بث تجريبي

الجند بوست ينشر تفاصيل مخطط الإمارات للإنقضاض على الشرعية في تعز
الجمعة 20 سبتمبر ,2019 الساعة: 04:32 مساءً
الجند بوست | وحدة التقارير الخاصة


يكسو الوضع في محافظة تعز اليمنية- الواقعة جنوب غرب اليمن، احدى اكبر المحافظات من حيث كثافة السكان- حالة من الغليان والتوجس والترقب ، في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها اليمن خصوصا بعد انقلاب الإمارات على الشرعية في عدن، وهو ما القى بظلالة على الوضع في تعز، كونها احد جغرافية مهمة في بنك اهداف الإمارات بحسب مراقبين. 


في هذا السياق كشف مصدر خاص للجند بوست، تفاصيل مخطط الإمارات للإنقضاض على الشرعية بتعز، والذي تم اقرارة في آخر اجتماع لقادة إماراتيين بعدد من قيادات الإنتقالي الجنوبي وممثلين عن حزبي "المؤتمر الشعبي العام، والحزب الناصري، و" ابوالعباس"  اضافة لممثل عن ما يسمى بقوات حراس الجمهورية التابعة للإمارات والتي يقودها طارق صالح .


الإجتماع الذي عقد لإقرار الخطة النهائية لـ "اسقاط تعز" والإنقلاب على الشرعية فيها كما حدث في عدن ، احتضن الى جانب الجهات المذكورة سابقاً ممثلين عن مليشيا الحوثي الإنقلابية، حيث جرى التنسيق بين جميع الأطراف لتنفيذ خطة تشاركية موحدة بحسب المصدر.


حيثيات المخطط

بحسب التفاصيل التي اوردها المصدر فإن الإجتماع الأخير قد اعد خطة شاملة لتفجير الأوضاع في تعز، من خلال إقرار اجتماعات سرية اسبوعية، وتوزيع مهام بين الفصائل التابعة للإمارات بتعز، والاستيلاء على النقاط في مدخل تعز الجنوبي. 


واشار المصدر الى ان الضباط الإماراتيون اوعزوا للقيادات التي حضرت الإجتماع بضرورة تحريك الخلايا النائمة، والإستعانة بالعناصر الإرهابية، واستمرار التحشيد والتجنيد، ومسح جبال الخاصرة الجنوبية لتعز، والتمركز في المرتفعات، وهو ما بدأت الخلايا التابعة للإمارات بتنفيذه بحسب مصادر عسكرية في تعز من خلال تحركات تم رصدها في التربة جنوب تعز. 



سيناريو المخطط

على الرغم من احباط محاولة التمرد التي قادها "السامعي" مدير شرطة الشمايتين المُقال، الشهر الماضي الا ان الإمارات لم تتوقف عن دعم الجماعات الإرهابية في تعز وريفها الجنوبي حيث تسعى لتسكين قوات من طارق صالح في التربة، وتعمل على  تحرك كافة الجماعات الإرهابية هناك تحت مظلة اللواء ٣٥ مدرع بقيادة العميد عدنان الحمادي واللواء 35 مدرع.


تجدر الإشارة في السياق الى ان العميد عدنان الحمادي كان احد الحاضرين في الأجتماع، وعضو في خلية تنفيذ مشروع إسقاط تعز بحسب المصادر.


يتضمد البند "د" في الخطة مسح المواقع الجبلية في منطقة التربة، خصوصا في المناطق البعيدة عن خطوط التماس مع الحوثي مثل "جبل الأشاعر"، في حين تشير الفقرة الثانية من ذات البند في مخطط الإنقلاب الى انشاء حزام امني غير معلن من خلال تعزيز كافة النقاط الأمنية من منطقة النشمة ،  حيث تشير المصادر الى ان كل نقطة في المنطقة يتواجد الى جانبها طقم ومجموعة من المسلحين.



شخصيات واموال

2 مليون ريال سعودي هي ما تسلمها القيادي في كتائب ابي العباس "مؤمن المخلافي" من الإمارت قبل ايام مقابل الشروع في تنفيذ ما اوكل اليه بحسب الخطة، غير ان احد القادة الإماراتيين وبحسب المصدر وبخ "المخلافي" على الفشل وعدم تحقيق اي انجاز لصالح الإمارات طوال الفترة السابقة، حيث خاطبه بالقول "هذه المره ما نبي اعذار، عطيناكم المال والسلاح وعيال الليل، في اشارة لافراد الجماعات الإرهابية" .


من جانب اخر اوكلت الإمارات لشقيق القيادي "محمد نجيب" – قائد عمليات كتائب ابي العباس – وآخرين عملية إدخال أسلحة ومبالغ ماليه كبيرة الى المدينة، وتنفيذ ذلك تحت غطاء تشكيلات العنصر النسائي.


توزيع المهام

يؤكد المصدر الخاص في هذا السياق ان خطة الإنقضاض على تعز، تضمنت قاعدة تم من خلالها توزيع الأدوار لكل طرف. 


تتولى كتائب "ابي العباس" - القيادي السلفي المدعوم امارتيا، المدرج في لائحة الإرهاب الدولية- مهمة إستحداث نقطة عسكرية في خط "التربة – تعز" منفذ تعز الرئيسي جنوباً، يتم من خلالها منع وعرقلة دخول المواد الغذائية والمشتقات النفطية الى المدينة ، من أجل خلق أزمة اقتصادية وارتفاع أسعار المواد الأساسية لتوليد غضب شعبي ضد السلطات في تعز



وبالنسبة لقوات طارق صالح او ما تعرف "بحراس الجمهورية" فمهمتها تفجير الأوضاع في التربة وتحشيد عناصرها الذين تم تسكينهم سابقاً للتظاهر وافتعال اعمال عنف وفوضى داخل المدينة . 


يأتي الحزب الناصري في صدر المهمة، حيث سيقوم الحزب عبر ناشطية اعلاميا وعلى الأرض كذلك بتهييج الرأي العام داخل المدينة ضد الشرعية.


وبالتزامن مع ذلك كله تكون قد اكتملت حلقة الإنقلاب داخلياً، وهنا تتولى المليشيات الإنقلابية الحوثية شن هجومات على مواقع الجيش الوطني بالتعاون مع الموالين لها في الداخل في اكثر من جبهة، في حين تقوم قوات طارق صالح بنفس الدور عسكرياً في مديريات الريف الجنوبي للمدينة بحسب المخطط.

وقد رصدت مصادر عسكرية في تعز وصول العديد من ضباط وجنود ما يسمى بحراس الجمهورية التابع لطارق صالح الى مديرية الوازعية على متن أطقم تابعة للمدعو/ هيثم قاسم، احد اهم الداعمين  للأجندة الإماراتية.


استخدام الجماعات الإرهابية

المح المصدر الخاص الذي تحدث للجند بوست انه مخطط الإمارات واذرعها في تعز تضمن استخدام ورقة الإرهاب، حيث سيتم من استخدام العناصر الإرهابية، وذوي السوابق الجنائية والذي بدأت بالفعل عملية استقدامهم الى أحياء متفرقة من المدينة أبرزها "حارة القرية" في منطقة عصيفرة ، وما يؤكد هذه المعلومات هو رصد العديد من العناصر التابعة لـ حمود خالد الصوفي، رئيس جهاز الأمن السياسي سابقاً، الموالي للمليشيات الانقلابية – في احياء متفرقة من المدينة وفقاً لمصادر امنية. 


ومن ضمن الأسماء الواردة في المخطط والذي تم انتدابه شرق المدينة وتحديداً في منطقة الجحملية ، فقد تم تكليف شخص يدعى  "سعيد الصبري" وهو عاقل حارة في الجحملية للقيام وذلك للقيام بتسكين وتوطين افراد من القادمين من الساحل الغربي بأسماء وهمية لإستخدامهم لاحقاً في مواجهة قوات الجيش والأمن ونشر الفوضى.

في داخل المدينة ايضاً منطقة "وادي المعسل" يبرز اسم"ياسين عبدالله أمير" - وهو قائد حراسة "ابو العباس"، والمسئول المالي للخلايا النائمة الإرهابية، وعرف بأنه من ابرز افراد الجناح المتطرف والمتشدد في الكتائب، وشارك في مواجهة أفراد الحملة الأمنية واقتحام مبنى الأمن السياسي في يناير من العام 2017م


أمن تعز

في ظل هذا الخطر الذي يهدد تعز، وثبوت دلائل المخطط الإماراتي للإستفراد بتعز واحكام قبضتها عليها داخليا من خلال ايادها وخارجياً من خلال التنسيق مع مليشيا الحوثي، يرى مواطنون ان موقف السلطات العسكرية والأمنية في المحافظة لا يرقى الى مستوى الخطر.

في حين يرى اخرون ان الشرعية ككل تتحمل مسئولية صمتها امام التصعيد الإماراتي وخطواتها المستمرة الهادفة لخنق الشرعية في المحافظة الامر الذي يستدعي وقفه حاسمة وتوجيه صارم بالتعامل مع الخطر الذي يتهدد معقل اخر من اهم معاقل الشرعية.